الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٤٣ومن غيره: قال أبو سعيد: وإنما قيل: أن يتزوج المحدود على الزنى بمحدودة على الزنا غير التي زنى بها، ولا يجوز له تزويج التي زنى بها ولو حدا جميعا. /190 م/ وكذلك لا يجوز له تزويج من علم زناه من النساء ولو حدا على الزنى، وإنما يجوز تزويج محدودة على الزنى إذا لم يعلم هو بزناها، ولم يعاين هو زناها؛ لأن ذلك حرام على المؤمنين.
مسألة: ومن الكتاب: وقيل: في رجل وقع آخر على امرأته فوطئها وهي كارهة لذلك فحملت؛ فلا تحل لزوجها أن يطأها حتى تضع حملها.
قلت: فإن وطئها من قبل أن تضع حملها، أتفسد عليه؟ قال: الله أعلم، وأرجو أن لا تفسد عليه.
مسألة: ومن زنى بامرأة في الشرك ثم أسلما؛ فله أن يتزوج بها إذا أسلما. ومن غيره: وعن جابر: أنه كره ذلك.
(رجع) مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وقد اختلفوا فيمن رأى رجلا زنى؛ فقال قوم: لا يزوجه ولا يشهد تزويجه، ولا يزوجه بحرمته. وقال قوم: إذا رآه زنى ثم تاب وأصلح؛ تولاه وزوجه بحرمته وصلى على جنازته؛ لأن توبته تأتي على ذلك. وقول هذا يدل على أن التائب جائز له أن يتزوج المسلمة الحرة غير المحدودة، فأما المحدودة فلا يتزوج بعده عند أصحابنا، إلا بمحدود ولو تاب عندهم في ذلك.
مسألة: ومن جواب أبي جابر محمد بن جعفر: وعن قول الله - عز وجل -: ﴿لَا يَحِلُّ 190 س لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ [النساء:19]، وقلت عن محمد بن