الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٥١بحجة، والثاني منهم؛ هم الحجة وإذا كانوا هم الحجة مثله؛ جاز أن يحتج بالإجماع، وبالله التوفيق.
فإن /195 م/ قال قائل: فما تقولون في الوطء في الحيض؟ قيل له: قد نرى تصويب من قال بالتفرقة بين الزوجين إذا اتفقا على الوطء في الحيض، من طريق العمد من جهة النصرة لهم.
فإن قال: وكذلك من وطئ في الدبر. قيل له: هما عندنا سواء في باب الحكم.
فإن قال: فما جواز ذلك عند من قال به؟ قيل له: من قبل إن أهل اللغة يسمون الدخول في المضيق زنى، فلما رأينا الوطء في الدبر وفي الحيض داخلين في المضيق المضيق عليهما؛ علمنا(1) أنهما قد استحقا اسم الزنى. والزاني يفرق بينه وبين زوجته على ما تقدم من قولنا في أول المسألة.
وإن قال: ما(2) الدليل على جواز قولكم(3)، وأي موضع في اللغة؟ قيل له: قول الشاعر:
ولست بزان في مضيق لأنني … أحب وساع العيش والخلق الرحبا
وقال آخر:
وإذا قذفت إلى زناء قعرها … غبراء مظلمة من الأحفار