قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٥٣

بن الخطاب، وبذلك قال مالك بن أنس في رجل خطب امرأة في عدتها من طريق العمد؛ إنه لا يحل له تزويجها من بعد انقضاء عدتها، ويحرم عليه تزويجها أبدا، فحرم بمعصيته ما كان مباحا له بتركها، ونحو هذا قد يجري مجرى العقوبات، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل رأى امرأة على ضبع(1)، /196 م/ هل يتزوجها أو يقتلها؟ قال: لا.

مسألة: وسألته عن امرأة زنت وهي مع زوج، هل يحرم عليها زوجها إذا لم يعلم بزناها، أو يحل لها أن تأخذ منه صداقها؟ قال: لا يحرم عليها زوجها إذا لم يعلم بذلك منها، كما لم تحرم المرأة على زوجها إذا زنى ولم تعلم هي أنه زنى، وأما الصداق؛ فقال من قال: لا يجوز لها أخذ صداقها منه إذا زنت، ولم يعلم وقد خانته. وقال من قال: يجوز لها أخذ صداقها منه؛ لأنه قد كان وجب لها من قبل لوطئه إياها. قال: ولها النفقة والكسوة والميراث، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: وسألته عن رجل زنى بامرأة في الشرك، هل له أن يتزوجها في الإسلام؟ قال: قد روي عن جابر أنه كره ذلك.

مسألة: وعن رجل قال لامرأته: "أنت ولدة زنى"؛ قال: لا يحرمها ذلك عليه، وعليه الحد.

مسألة: والمرأة إذا كانت تجامع النساء لم تحرم على زوجها، ويدرأ عنها الحد. ومن قال: "إن تزوجت فامرأتي التي أتزوجها زانية"؛ فلا بأس ويستغفر ربه.

(1) ث: ضيع.

٢٤٬١٨٥ / ٣٦٬٧٥٥