الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٥٥الباب السادس والعشرون فيمن طلب تزويج امرأة وهي مع زوج
/197 م/ ومن كتاب بيان الشرع: قال محمد بن محبوب في رجل أراد من امرأة فاحشة، فقالت له: "كف عني فإني أرجو أن يميت الله فلانا"، يعني: زوجها، فمات زوجها فتزوجها الرجل ودخل بها؛ إنه لا ينبغي له أن يقيم معها ويفرق بينهما، فإن كان قد دخل بها؛ فلها صداقها، وإن لم يدخل بها؛ فلا شيء لها.
مسألة: ومن جواب لأبي عبد الله: في رجل قال لامرأة أن تخرج من زوجها وهو يأخذها فخرجت، فتحل له ولغيره؟ قال: لا تحل له، وهو الذي واعدها، وأما غيره؛ فلا بأس عليه بأن يتزوجها، وكذلك الذي يتزوج امرأة تحلة للمطلق؛ فإنه لا يحل للمحل ولا للمحلول له، ولا بأس بها لغيرهما. وقال: وإن تزوج غيرهما أحب إلي.
مسألة: وإذا قال رجل لامرأة رجل أنه يحب أن يتزوجها، أو عرض لها في ذلك ثم مات زوجها أو فارقها؛ فلا يتزوجها هو، وقد تقدم ذلك إليها عنه.
مسألة: وعن امرأة تقول: إن زوجها قد أخرجها أو بانت منه، وإن عدتها قد انقضت فيطلبها رجل فيقول(1): نعم، أو يقول له: أنظر في ذلك، أو استر على زيد، ثم صح أن ذلك لم يكن خروجا من الزوج، وأنها كانت زوجته ثم يخرجها أو يموت عنها؛ فمعي أنه إن كان إنما قصد إلى ذلك على تصديقها، ولم يصح
(1) هكذا في النسختين. ولعله: فتقول.