الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٥٦ذلك لها في الحكم؛ 197 س فأرجو أن ذلك يكون له في الجائز؛ لأنه لم يكن قصده في ذلك إلى مواعدة ولا تعريض لزوجته.
مسألة عن رجل لقي امرأة فقال لها: زوجتي(1) بنتك بكذا وكذا؟ فقالت: نعم. فقال: لو علمت أنك تزوجيها بكذا، لتزوجتها أنا.
فقال أبو سعيد: قد قيل في هذه المسألة أنه لا يحل له تزويجها، إلا أن تبين من زوجها بلعان؛ ويعجبني أنا أنه إن تزوج عليها أمة فاختارت نفسها، أن يجوز له تزويجها؛ وذلك لأن السبب كان منه وحده.
قلت: أرأيت إن كان الطلاق منه من ذات نفسه؟ قال: لا يجوز؛ لأنهم قالوا: يمكن أن يكون قد كان لها في ذلك سبب.
مسألة: وعن رجل يطلب إلى امرأة نفسها، ولها زوج وهو لا يعلم، فمات زوجها أو طلقها، هل يكون للذي طلبها أن يتزوجها؟ فلا نحب له أن يتزوجها. قال غيره: قد قيل يجوز له أن يتزوجها إذا كان جاهلا غير عالم بالزوجية.
مسألة: وقال موسى بن علي: في رجل قال لرجل: "طلق امرأتك ولك علي (خ: معي) كذا وكذا"، وأرادها لنفسه؛ فإن تزوجها فلا يفرق بينهما. قال غيره: ومعي أنه قد قيل: لا يجوز تزويجها. وقيل: لا بأس بذلك.
قال غيره: حسن. وقد قيل: إذا قال له: "طلق امرأتك"، وهو يريد أن يتزوجها لم يجز له إلا أن يعلمه أنه يريد تزويجها.
مسألة: /198 م/ وإذا مرت امرأة على رجلين فقال أحدهما للآخر: هذه متزوجة؟ فقال: نعم. قال: إن فارقها زوجها أو مات عنها أخذتها، فذهب
(1) هذا في ث. وفي الأصل: زوجتني.