الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٥٧الرجل فأعلمها بقوله، فخرجت من عند زوجها؛ فليس له أخذها، وإن لم يعلمها بقوله وخرجت من عند زوجها؛ فله أخذها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وعن صبية مطلقة جاء رجل إلى أبيها وقال له: إذا انقضت عدة ابنتك فلانة فلا يكن فيها قرط، قال: نعم، الأب له بذلك، فلما انقضت عدتها تزوجها، أيكون هذا تزويجا صحيحا لا شبهة أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: إن [وعد أب](1) الصبية لمن يطلب تزويجها منه، وهي في عدة من زوج يحرمها عليه؛ لأن الأب يملك أمرها ما دامت صبية. وقول: إن ذلك لا يحرمها، ونحب السلامة لاجتناب الشبهة؛ لأن بعض المسلمين يجعل وعد الأب بمنزلة وعد المرأة في العدة، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي مسلم قال لمجوسية ذات زوج: "أسلمي وأنا أتزوجك"، فأسلمت، هل تحل له؟ قال: لم أجد ذلك منصوصا في الآثار بعينه، وعلى النظر وقياس الأثر، أنها 198 س يحل له تزويجها بعد إسلامها، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وعدات.