الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٥٨مسألة: ومن تزوج امرأة وفارقها ولم يدخل بها؛ فلا تحل لابنه أن يتزوج بها، ولا أعلم فيه اختلافا. وكذلك إن نظر الأب فرج امرأة أو مسه بيده؛ فلا تحل لولده أن يتزوج بها، وأما الجمع بين ابنتي الخالتين؛ فجائز كالجمع بين ابنتي العمتين، بل يكره من أجل العداوة والقطيعة، والله أعلم.
مسألة: في رجل وطئ امرأة بالزنى، ثم أراد أن يزوج ابنه بابنة المرأة الموطأة بالزنى؛ فجائز ذلك، وسواء وطئها بالحلال أو بالحرام، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان، فيمن له أربع زوجات، وأراد أن يستبدل مكان واحدة، أيجوز له أن يعاهد التي يريدها ويستوثق منها قبل أن تخرج التي يريد إخراجها؛ فلا أقدر أفرق بينهما، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: وابنة الربيبة والربيب لا يحل تزويجهما، كانوا من قبل النسب أو من قبل الرضاع. وأما زوجة الجد أب الأم؛ فلا تخلو إجازة ذلك من قول المسلمين، والأحسن الوقوف عن ذلك، وأما ما كان من قبل أجداد الأب؛ فلا يحل ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وأما الرجل الذي زوج ابنته /199 م/ برجل آخر ولم يدخل بها الزوج، ثم قال الأب لرجل آخر: "انفعني في فلان ليفارق ابنتي"، فقال له: "إن كنت تزوجني بها"، فقال له الأب: "نعم أزوجك بها إذا فارقها زوجها من منفعتك"، فاجتهد الرجل الموعود بالتزويج في الفراق بينهما، وفارقها زوجها؛ فلا تحل هذه المرأة للرجل الموعود، وقد حرم عليه تزويجها بالوعد الذي كان بينه وبين أبيها، هكذا حفظته من آثار المسلمين، والله أعلم.
مسألة: رجل حضر بين رجل وزوجته للفراق، وقال: "الفراق بينهما أصلح"؛ فجائز له تزويجها بعد انقضاء عدتها، إذا لم يكن واعدها للتزويج، والله أعلم.
مسألة: ولا يجوز لرجل أن يقول لرجل: "طلق زوجتك حتى أتزوج أنا بها"، فإن قال وفعل ذلك له وتزوج بعد انقضاء العدة؛ فجائز ذلك؛ لأنه لم يواعدها في عدة الطلاق، والله أعلم.