قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٦٢

والزوجية سبيل ملك الزوج، والعدة سبب من أسباب ملك الزوج. ومعي أنه قد قيل في العدة أنه ما لم يواعدها هي؛ فهو مكروه ولا يفسد، وأحسب في العدة أنه جاء عن أبي علي أنه في نفسه من التفريق ولو واعدته في العدة، ويعجبني تسليم ما جاء عن المسلمين على غير اعتقاد دينونة به، إلا الواضح حجة تثبت من أحد أصول الدين بالتفريق.

وإنما أصل ما قيل: أن أصحابنا أخذوا بهذا من قول ابن عباس أنه قال: بدآ أمرهما بالمعصية، كأنه على معنى المواعدة في معنى نهي الله لهما؛ فأحب 201 س أن لا يجتمعا نحو هذا من قول ابن عباس إذا بدآ أمرهما بالمعصية، ولا يجوز التقليد في الدين لقبول باطل في المدان، ولا اعتقاد لتصويب باطل ولا تبطيل صواب، والله سائل عن هذا كله. والمسلم لما جاء على معنى الروايات ليس كالقاطع بباطل ذلك ولا بصوابه، والتفريق بين الفروج التي قد اتفقت بالإجماع، وهو عقد النكاح، لا يعجبني التفريق منها، إلا بالإجماع فهو طلاق من الزوج أو خلع ثابت على ما جاء الكتاب والسنة، أو حرمة لا شك فيها من أصل المدان أو الحاكم من الحكام على اجتهاد النظر منه لله وللعباد فيختار أحد، ما يجوز الاختيار له من قول أهل العدل في الرأي، أو من نزل بمنزلة العالم المبتلى بأمور الناس الذي يخاف في ترك اجتهاد نظره، والقطع لهم بأحد المعاني من المختلفات دخول فتنة عليهم بأحد ما لا يسعهم في بعضهم بعض أن يتعاطوا من بعضهم بعض معاني الظلم، وإذا اجتهد في ذلك؛ قطع الحجج عن بعضهم بعض في سكن الفتنة، لما يتظاهر أنهم يقبلون منه ذلك، فأحب عند هذا الاجتهاد، خوف هذا الحال على العباد على التوكل على الله، والقصد إلى الصلاح والإصلاح دون الفساد والإفساد، وما لم يكن بهذه المنزلة من عالم أو

٢٤٬١٩٤ / ٣٦٬٧٥٥