الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٦٣حاكم، يعجبني أن يصف /202 م/ للسائل له معاني العدل من الجور والحق من الباطل، ومعاني الاختلاف من الاتفاق، وإن بلغ إلى علم ذلك ولا يتقلد من ذلك شيئا دون شيء على وجه القطع به من الرأي، إلا ما كان من الدين الذي لا يسع غيره، إلا ما بان من ذلك عدله معه، وبالله التوفيق. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: وعن رجل جرى بينه وبين امرأة رجل متولي بها (ع: عنها)، بما يلزمه من حقها معارضة في حديث أو رسالة أو كنحو المعارضة، إلا أن قلبيهما قد قرأ على أن كل واحد منهما راغب في صاحبه؛ لما بينهما من المودة والإكرام، فإذا خرجت من زوجها ولم يكن الرجل أظهر إليها من لسانه أنه يحبها أو يهواها، أو سمعت ذلك منه أو بلغها، وعلم هو بذلك؛ لم يجز له تزويجها أبدا، وإن كان قد أظهر إليها ثم رجع إليها من قبل أن تخرج من صاحبها أنه لا يحبها ولا يهواها ولا حاجة له بها؛ فقول: لا يحرم تزويجها إذا خرجت من زوجها أو مات عنها، إلا أن يعلم إنما خرجت من زوجها؛ لرغبة هذا بها، وإنما كان خروجها له، فعلى هذا لا يجوز تزويجها، والله أعلم.