قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٦٤

الباب السابع والعشرون في تزويج امرأة ولها زوج لم يمت ولم يطلق

ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو المؤثر: في امرأة تزوجت ولها زوج لم يمت ولم يطلق ولم يعلم 202 س الثاني أن لها زوجا، ثم جاز زوجها وأنكر ذلك؛ فإنها يفرق بينها وبين الثاني، ولا صداق لها عليه؛ لأنها غرته(1)، ونرى أن يفرق بينها وبين الأول، ولا صداق لها عليه؛ لأنها خانته، وإن أقرت بالوطء أن الآخر وطئها، أو أقرت أنها اعتمدت(2) على التزويج ولها زوج، ولم تعتذر بشيء غير ذلك؛ فأرى عليها الرجم. وإن قالت: "ظننت أنه طلقني" أو "حسبت أنه مات"؛ درئ عنها الرجم ولم تصدق بأحد الصداقين. وإن قالت: "إني طننت أني يحل لي أربعة أزواج كما أحل للرجل أربع نسوة"؛ فلا أقدم على حدها؛ لأنه قد ذكر لنا أن امرأة تزوج بها غلامها، فرفعت إلى عمر بن الخطاب ? فأخذها بالذي فعلت، فقالت: "تالله إنكم ليحل لكم ما ملكت أيمانكم، أفنحن لا يحل لنا ما ملكت أيماننا"؛ فذرأ عنها عمر الحد فيما ذكر لنا، وكذلك وقفت أنا عن حد هذه.

مسألة: وإن تزوجت المرأة ولها زوج آخر؛ فعليها الرجم وله ما على ظهره، وما وجد مما أعطاها بعينه، سل.

وقال أبو زياد: لا مهر لها من الأول ولا من الآخر، وقد حرمت عليهما جميعا إذا كانا قد دخلا بها، وإن لم يكن الآخر دخل بها؛ فهي زوجة الأول.

(1) ث: غرقه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: اعتدت.

٢٤٬١٩٦ / ٣٦٬٧٥٥