قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٦٦

مفلتنش(1) " وهو ثقة أو هو غير ثقة، أعني: الولد، والمعنى أنه مفارقها وإذا صدقته وجعلت 203 س نفسها أنها مطلقة ومات زوجها، وأرادت من أحد يعقد عليها عدة المميتة، فقال لها ولد زوجها: "إن أبي مفارقنش"، وتركت العدة إلى مضي أكثر من مدة العدة، ماذا يلزمها؟ قال: تلزمها التوبة من تقصيرها عن ما يجب عليها، وتلزمها العدة على بعض القول. وقول: إن العدة تنقضي بمرور الأيام. وأكثر القول: إن عليها العدة، ولو مضى مذ مات زوجها قدر ما تنقضي به العقدة، ولها ميراثها من زوجها، ولا يقبل قول ابن زوجها، كان ثقة أو غير ثقة.

قلت له: وإن تزوجت هذه المرأة لما انقضت عدتها في حياة زوجها، إذا أخبرها ولد زوجها أن أباه طلقها؟ قال: تزويجها فاسد ولا يحل لها ذلك، وكذلك إن تزوجت بعد موت زوجها قبل أن يخلو لها أربعة أشهر وعشرة أيام، لا يحل لها ذلك ويفرق بينهما، فإن كان لها حجة؛ فلها الصداق عليه، وإن لم يكن لها حجة؛ فلا صداق لها عليه.

قلت له: إذا احتجت تظن أن ذلك يجوز لها، ذلك من الحجة لها ولها صداقها؟ قال: يعجبني أن يكون لها الصداق على هذا إذا خرج من حال الزنى المحض، فيعجبني أن يكون لها الصداق، وهذا على قول من يقول: إن الجهالة بمنزلة الخطأ، وهو غير خارج من أقوال المسلمين، والله أعلم، فينظر في /204 م/ ذلك.

(1) هكذا في النسختين. ولعله: مفارقنش.

٢٤٬١٩٨ / ٣٦٬٧٥٥