الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٦٩قلت: فإن بانت من زوجها بطلاق أو غيره، وانقضت عدتها، هل يجوز (خ: يحل) للواطئ تزويجها، أم هي مثل الأولى؟ قال: عندي أنه لا يبعد من ذلك، وهذا عندي أشد من الأول، ولا يتعرى من الاختلاف عندي.
مسألة: وسئل عن رجل غاب عن امرأته فتزوجها آخر على أنها زوجة الغائب، ودخل بها على ذلك، ثم صح أن التزويج والوطء كان بعد انقضاء عدتها من وفاته، هل تحرم عليه بذلك؟ قال: أما أنا فيعجبني أن لا تحرم عليه، ويكون تزويجا ثابتا، ويخرج 205 س عندي على بعض مذاهبهم(1) أنها تحرم عليه، مثل الذي وطئ زوجته على أنها غير زوجته وإذا هي زوجته في الأصل؛ فمعي أن بعضا قال: إنها تفسد عليه بالوطء على النية الفاسدة، ومعي أن بعضا لم يفسدها عليه.
قلت: فإن مات على ذلك قبل أن يتوب، هل يكون هالكا؟ قال: أخاف عليه ذلك.
مسألة: قال غيره: هذا ما اقتصرت فيه على المعنى من مسألة طويلة وجدتها في بعض الكتب: عن أبي عبد الله: إن الزوجة إنما تحرم على زوجها بتزوجها بغيره، إذا علم أن الآخر قد جاز بها.
قيل له: فإنها إن أنكرت أن الآخر لم يجز بها؛ قال: القول قول الزوج إذا ادعى الوطء.
ومن غيره: قال: نعم، وذلك معنا إذا غلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا، أو خلا بها في حال ما يكون حكم الجواز بها، ويكون مصدقا عليها فيه (خ: في
(1) في الأصل: مراهبهم، ث: مواهبهم.