قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٧٠

الدخول) ليردها، ومصدقة عليه في الدخول في استكمال الصداق، وأما إن تصادقا أنه لم يدخل بها؛ ففي الحكم أنها غير مصدقة في ذلك، ويلزم التحريم؛ لأنه يلزمها العدة في عامة قول أهل العلم، والعدة لا تكون إلا من الدخول، وأما إذا لم يغلق الآخر عليها بابا، أو لم يرخ عليها سترا، أو لم يخل بها؛ فلا بأس عليه في /206 م/ ظاهر الحكم في تزويجها بعد ذلك، إلا أن تقر هي أنه دخل بها، ولا يصدق عليه في الدخول؛ لأنه لا حجة له عليها في الدخول، كذلك لا يفسد بقوله أنه دخل بها إذا لم يغلق عليها بابا، أو لم يرخ عليها سترا. وقد قيل: لا تحرم عليه إلا بما يكون به زانية يجب عليها الحد بلا دعوى شبهة منها في ذلك، تزيل عن نفسها الحد؛ لأنه لا تحرم إلا الزانية. وفي بعض القول: إن كل وطء شبهة، ولو كان في الأصل حراما، فلا تحرم على الأزواج، إلا أن يكون زنى على الاعتماد بلا دخول شبهة في ذلك(1).

مسألة: وقد قيل: إن النكاح الفاسد إذا خلا الزوج بالمرأة فيه، فلا يكون مصدقة عليه في الدخول لوجوب الحق. وقد قيل في بعض القول: إنه إذا أغلق عليها الآخر بابا، أو أرخى عليها سترا، أو خلا بها؛ حلت أختها للأول؛ لأنه لا عدة عليها. وقيل: حتى يعلم أنه دخل عليها بإقرار منها أو دعوى منه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الشيخ جاعد بن خميس: وفي رجل اشترى من رجل طلاق زوجته وطلقها منه، أيجوز له تزويجها، أرأيت إن كانت له نية عند شرائه طلاقها أن

(1) كتب في الهامش العبارة الآتية، لم يعرف موقعها من النص، ولعله هاهنا: على معنى هذا يوجد في جزء تزويج الصبيان من الشيخ أبي نبهان.

٢٤٬٢٠٢ / ٣٦٬٧٥٥