الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٧٢الباب الثامن والعشرون فيمن تزوج لغيره بأمره أو بغير أمره ثم مات ولم يعلم رضاه وفي الصداق من يلزم منهما
ومن كتاب بيان الشرع: رجل بعث رجلا على أن يزوجه على ألف درهم فزوجه على ألفي درهم؛ قال: ليس له أن يزوجه، فإن فعل؛ فهو ضامن للألف.
مسألة: وقال: في رجل من أهل إزكي أرسل رجلا إلى نزوى يملك له امرأة، فخرج الرجل فملك المرأة للرجل، ثم مات المرسِل من قبل أن يملكها له، ثم ملكها الرسول من بعده؟ قال: لا ملك هنالك وليسه يملك؛ لأن الرجل مات من قبل أن يملك له المرأة.
فإن ملكها له وعقد الملك، ثم مات الذي ملكت له المرأة من بعد؟ قال: هي امرأته، وهي ترثه ولها الصداق.
مسألة: قال: ومن تزوج على رجل غائب /207 م/ فإن قال: "فلان أرسلني أو أمرني أن أتزوج له"، فإن زوجوه على هذا وجعلوا الصداق على الآمر، ثم أنكر الزوج ذلك ولم تقم عليه بينة عدل أنه أمره؛ فإنه يجبر على طلاقها، ولا يلزمه صداق، ولا يلزم الرسول أيضا شيء، وإن لم يقل إنه أرسله، وإنما تزوج هو عليه، وأنكر الآخر؛ فإن على المتزوج الطالب لها نصف الصداق. وقيل: يجبر الآخر على طلاقها أيضا خوفا أن يكون أمَره، والذي يتزوج على إنسان يجب أن تكون الشهادة من المشهد: "إني قد زوجت فلان بن فلان، فإن ضمن بالصداق أشهد بذلك".