قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٧٣

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن رجل زوج ابنه صغيرا أو كبيرا أو غائبا؛ فقال: إذا بلغ الصبي وقدم الغائب فأمضى النكاح؛ مضى به، وإن أنكر؛ غرم الأب نصف الصداق.

ومن غيره: قال أبو الحواري: إذا ضمن بالصداق؛ غرم نصف الصداق.

ومنه: وإذا زوج ابنه صغيرا وضمن المهر، فهلك الأب قبل أن يدرك الصبي؛ فصداق المرأة في مال الأب مع دينه؛ لأنه ضمنه.

مسألة: ولو تزوج رجل امرأة غائبة، ولم يعلم بالتزويج، وعقد على نفسه التزويج لها من وليها، ولم يعلم ثم طلقها؛ كان الطلاق يلزمه.

مسألة: وعن رجل قال: "قد زوجت لك امرأة على كذا وكذا من الحق"، فقال الرجل: 207 س "قد رضيت"؛ قال: لا يجوز ذلك. وقال أبو علي فيها: إن ذلك جائز، والله أعلم.

مسألة: وقيل: إذا تزوج الرجل على رجل غائب؛ فإنه يضمن المتزوج على الغائب الصداق، فإن حدث بالغائب حدث قبل أن يعلم أمره؛ لزم المتزوج عليه الصداق، وكذلك الذي تزوج على الصبي واليتيم؛ والذي نحب أن يكون اليتيم هو الذي يتزوج على نفسه إذا كان في حد من يجوز أن يزوج حرمته.

مسألة: وإذا أرسل الرجل رجلا يتزوج عليه، فقال للقوم: "إن فلانا أرسلني أن أتزوج عليه، فإن تُزوجوه فعن رسالته قبلت لكم، وإن تكرهوه فأنتم أعلم"، فزوجوه، فأنكر المرسل؛ فلا شيء على الرسول، وعلى المرسل يمين بالله ما أرسله أن يتزوج عليه، ويجبر(1) المرسل أن يطلق. وإن كان الرسول لم يقل: "إن فلانا

(1) هذا في بيان الشرع (47/ 266). وفي النسختين: ويخبر.

٢٤٬٢٠٥ / ٣٦٬٧٥٥