الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٧٤أرسلني" وتزوج عليه، ثم أنكر المرسل وقال لآخر: إنه أرسله؛ فعلى الرسول نصف الصداق، وعلى المرسل يمين بالله ما أرسله، أن يتزوج عليه ويجبر الذي تزوج عليه أن يطلق، من أجل أنه (ع: أرسله) ثم أنكر، إلا أن يكون مع المرسِل بينة عادلة عليه أنه أرسله؛ فيؤخذ بالبينة.
مسألة: وإن تزوج الأب لابنه وهو غائب (خ: وعن رجل زوج ابنه امرأة)، فلما جاء /208 م/ ابنه قال: "لا حاجة لي فيها"؛ فإن كان فرض صداقها فتقبل به؛ فهو عليه. وإن لم يتقبل به؛ فليس عليه شيء، إلا أن يكون حملت من أرض إلى أرض أخرى؛ فإنه (خ: فعليه أن) ينفق عليها حتى يردها إلى أرضها، ولا بأس أن يتزوجها الأب إذا شاء بمهر جديد، إلا أن يكون ابنه أمره، فإن كان ابنه أمر أباه أن يزوجه؛ فلا تحل لأبيه.
ومن غيره: وعن أبي مروان ? قال: احفظ عني: أيما والد أو أجنبي تزوج امرأة لرجل، ثم كره المتزوج له؛ إن على المتزوج للغائب نصف الصداق وتخرج المرأة. قال: وإن قال الوالد والأجنبي المتزوج إن الغائب أرسله أن يتزوج تلك المرأة، فزوجوه، فلما بلغ ذلك الغائب أنكر الرسالة، ولم يرض بالتزويج؛ إنه لا يلزم المتزوج شيء من الصداق، فإن أقر له أنه أرسله ثم قال: لا أرضى؛ فعليه نصف الصداق.
مسألة: وسألته عن رجل أمر رجلا أن يتزوج له، ثم غاب الآمر وصح أمره للمأمور، كيف يكون اللفظ(1) في التزويج والصداق، وكيف يكون قبول المأمور للآمر؟ قال: الله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: للفظ.