الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٧٩قلت: أرأيت إن أشهد شاهدي عدل للذي كتب إليه بالوكالة أن يتزوج له، ثم مات الموكل قبل أن يصل إليه الخبر؟ قال: الصداق عليه.
قلت: أرأيت إن ملك له وضمن الوكيل بالصداق، فلما وصل الخبر إليه كره الموكل /211 م/ النكاح، ولم يضمن بالصداق؟ على الموكل نصف الصداق، يجبر الموكل على الصداق (ع: الطلاق).
مسألة: وقيل: إذا أرسل رجل رجلا يتزوج عليه، ثم مات المرسل؛ فإن مات قبل أن تقع عقدة التزويج؛ لم يلزمه ذلك، وإن مات بعد العقدة؛ كان لها صداقها وميراثها من ماله إذا صح أنه أمره بذلك، وإن كان المرسل أمر الرسول أن يتزوج له بشيء حده له من الصداق، فزاده على ذلك؛ فهو ضامن لتلك الزيادة.
مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وإن تزوج رجل امرأة على رجل بغير إذنه ثم أرادوا فسخ النكاح؛ فذلك لهم. ومن جامع ابن جعفر: ورجل ملك على رجل امرأة من غير أن يرسله، ثم بدا له ولهم أن يتفقوا على فسخ النكاح من قبل أن يصل إلى الذي ملك عليه علم ذلك؛ فذلك لهم، وإن قال الذي ملك عليه: "كل امرأة له فهي طالق"، من قبل أن يعلم بالملك؛ فإنها لا تطلق إلا أن يكون أرسله ليتزوج عليه، وقال ذلك بعد الملك، وإن ماتت المرأة قبل أن يبلغه، فبلغه فرضي بها؛ فإنه يرثها وعليه اليمين أن لو بلغه الملك لرضي، وإن مات هو قبل أن يبلغه؛ فإنها لا ترثه.
قال أبو سعيد ?: إن كان لم يرسله أن يتزوج عليه فرضيت المرأة بالتزويج، ثم مات المتزوج عليه قبل أن يعلم رضاه؛ فلا 211 س صداق لها ولا ميراث لها منه، وإن ماتت هي وقد رضيت بالتزويج، فبلغه هو النكاح فأتمه؛ فله