الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٨٠الميراث منها، وعليه يمين بالله أن لو بلغه النكاح وهي حية لرضي بها زوجة، وإن كان أرسله ليتزوج عليه، فأي أحدهما مات، فإذا رضيت المرأة بالتزويج؛ كان للآخر منه الميراث.
مسألة: وسألته عن رجل أتى امرأة فأخبرها أن وليها قد زوجه فصدقته؛ قال: لابأس إن قامت البينة بذلك، وإن لم تكن بينة، وقال الرجل: "ماتت بينتي"، فإن كان شيئا ظاهرا قد سمعه الناس، ولم يكن بينه فرق بينهما، ولا حد عليه. وإن كان رجل كذاب وأمر لم يطلع عليه أحد؛ لزمهما الحد. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من غيره: فيمن تزوج لولده الصبي يتيمة، لم تبلغ وضمن بحقها؛ فإذا مات ابنه قبل أن تبلغ، وقبل أن يدخل بها؛ فلها نصف الصداق، وسواء مات أو كرهها قبل أن يجامعها. قال: هكذا يوجد عن الشيخ صالح بن وضاح ما ذكرته، ولا يخرج من أقوال المسلمين أن الضامن على صفتك هذه لا يلزمه شيء، وأما إذا لم يضمن بحق زوجة ابنه، ومات الابن وهو صبي، أو كرهها لما بلغ قبل أن يدخل بها وهو صبي، فلما بلغ كرهها ولم يطأها بعد بلوغه؛ فقول: عليه الصداق. وقول: لا صداق عليه. /212 م/ وقول: إن كانت صبية؛ فعليه صداقها، وإن كانت بالغة؛ فلا صداق عليه. وقول: عليه الصداق إذا وطئها في صغره، كانت صبية أو بالغة، مات قبل بلوغها أو كرهها لما بلغ، وكل قول المسلمين صواب، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفي امرأة مات عنها زوجها، ولم يعلم الحاكم متى مات، ثم جاءت إلى الحاكم، أو جاء وليها تريد أن تتزوج برجل وتدعي أو وليها أن عدتها قد انقضت، أيقبل قولها وقول وليها أم لا؟ قال: