الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٨١لابأس على الحاكم أن يزوج هذه المرأة إذا صح عنده موت زوجها، وقالت: "إن عدتها قد انقضت"، ولو لم يعلم هو عدد أيامها حتى يصح عنده كذبها، وكذلك إن قال وليها: "إن عدتها قد انقضت"، ولم يقع منها تغيير بقوله؛ لأن التزويج معلق على رضاها، ولا يمكن الحاكم أن يكون حاسبا لعدد النساء، وهذا إذا كانت المرأة بالغا، وإن كانت صبية؛ فقول وليها مقبول حتى يصح كذبه، وإن استراب الحاكم شيئا في مثل هذا؛ وقف عنه إذا اطمأن قلبه أن عدتها لم تنقض، والله أعلم.
مسألة: الصبحي، وفيمن تزوج امرأة وطلقها زوجها، فأرادت أن تتزوج وقالت: "إنه لم يخل بي أبدا ولم يباشرني"، وقال الزوج: "قد خلوت بها ووطئتها"؟ قال: أما إذا صحت الخلوة بينهما 212 س فالقول قوله هو، ولا يقبل قولها في انحطط(1) العدة عنها، في معنى الحكم، ولو أقر هو أيضا أنه لم يمسها، وأقرت هي بذلك؛ لم يقبل قولهما في العدة إذا صحت الخلوة بينهما، وإن لم تصح الخلوة؛ فالقول قولها هي أنه لم يخل بها، ولها أن تتزوج متى شاءت، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن تزوج امرأة وخلا بها، ولم يجامعها ولم يكن منه إلا المس والنظر لا غير، ثم إنهما بعد ذلك تخالعا، وأراد ردها في عدتها؛ ألهما(2) ذلك؟ قال: إن أراد المراجعة بينهما؛ فيكون بتزويج جديد على هذه الصفة فيما بينهما وبين الله، وإن أرادت هي التزويج بغيره؛ فإنها تعتد ولا تزوج إلا بعد انقضاء العدة فيما نعمل عليه من قول فقهاء المسلمين، فهذا في ظاهر الحكم، وليس