قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٨٢

لمن أراد أن يتزوج بها بعد علمه بدخول زوجها الأول بها، وطلاقه لها، إلا بعد انقضاء العدة منه، وليس له تصديقها أنه لم يطأها فيما نعمل عليه من قول المسلمين؛ لأن حكم الظاهر يوجب عليها العدة، وكذلك ليس لوليها أن يزوجها، إلا على ما ذكرنا من العلم منه بطلاق زوجها وانقضاء العدة منه، وكذلك ليس لهذا الزوج أن يتزوج قبل انقضاء العدة منها في حكم الظاهر لمن لا يحل له الجمع بينهما، مثل أختها وما أشبه ذلك فيما نعمل عليه، والله أعلم. /213 م/

مسألة: ناصر بن خميس: في امرأة لا ولي لها أتت إلى الوالي فزوجها على موجب الشرع برجل، ثم إنها مكثت ما شاء الله من الزمان، ثم أتت إلى هذا الوالي بشهود تريد من هذا الوالي أن يزوجها برجل آخر، وادعت بأنه قد فارقها زوجها الأول، وقد غاب أو كان حاضرا في البلد، فما الذي يؤمر به هذا الوالي من إجابة هذه المرأة، وما الذي يسعه في ذلك؟ قال: حفظت عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد إجازة ذلك إذا خلا لها من الزمان، بقدر ما يمكن أن يطلقها زوجها الأول، وتنقضي عدتها منه، وذلك من طريق الاطمئنانة وسكون القلب إلى ذلك، والعادة الجائزة في مثل هذا أن ليس يستحل أحد ذلك من أهل القبلة، ويكفي في ذلك شهادة الشهرة بذلك، وأما من طريق الحكم؛ فلا يسع ذلك إلا بالبينة العادلة، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا زوج الحاكم امرأة لا ولي لها بزوج، ثم مات عنها أو طلقها، وأرادت منه أن يزوجها ثانية، هل تحتاج إلى شهادة ثانية، أم تكفي الأولى؟ قال: إن كان يمكن أن يحدث لها ولي؛ فإنك تدعوها بالشهادة ثانية، وإن لم يمكن؛ فالأولى كافية إذا كنت تعرفها، والله أعلم.

٢٤٬٢١٤ / ٣٦٬٧٥٥