قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٨٣

مسألة: الصبحي، ومن تزوج امرأة زوجه بها أبوها أو وليها ثم دخل بها، فجاءت إلى أبيها، وقالت: "زوجني بفلان، فلان فارقني 213 س وانقضت عدتي"، أيقبل قولها، ويجوز له أن يزوجها أم لا، أرأيت إذا لم يدخل بها، وقالت المرأة: "لا أرضى بالتزويج"، فزوجها أبوها بزوج غيره، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: أما إذا قالت: "غير راضية بالزوج"، وكانت بالغا؛ فالقول قولها وجائز له تزويجها، وأما إن ادعت الطلاق؛ فهي مدعية وفي عامة القول قولها غير مقبول.

وقال الشيخ العالم أبو سعيد: لا يعدم هذا من الاختلاف على وجه التصديق، لا الحكم والله أعلم.

من الأثر: ثلاثة قدموا إلى بلد فطلب أحدهم إلى رجل أن يزوجه ابنته فزوجه، وكان الشهود صاحبي الزوج، وجاز الزوج تلك الليلة، ومات أب المرأة فأصبح الزوج وصاحباه كل منهم يقول: "هذه زوجتي وقد جزت بها"، والمرأة لم تعرف زوجها منهم، فقالت: "زوجي منهم واحد، وقد جاز بي ولا أعلمه منهم"، كيف الحكم، وهل عليهم لها صداق، وإن ماتوا، هل ترثهم، وإن أتت بولد لمن يحكم به؟ فالنكاح فاسد وعلى كل واحد منهم، يمين أنها زوجته وعليهم صداقها، يلزم كل واحد ثلث، وإن ماتت كان لهم منها ميراث واحد، وإن ماتوا كان لها أيضا ميراث واحد، وإن أتت بولد ورثهم أيضا بإقرارهم، وميراثه منهم سهم واحد إن كان ذكرا؛ فميراثه منهم ميراث ذكر، وإن كان أنثى؛ فميراثه /214 م/ منهم ميراث أنثى، والله أعلم.

مسألة من كتاب الضياء: ورجل تزوج امرأة زوجه بها أبوها، وله بنت غيرها، فقال الأب: "هي هذه"، وقال الزوج: "بل هي هذه"، ونسيت البينة اسمها؛ فالنكاح ينتقض ويجبر الزوج على طلاقهما جميعا، ولا شيء عليه، فإن مات

٢٤٬٢١٥ / ٣٦٬٧٥٥