قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٥٤

الوجه الرّابع: إنّ المنشأ لاستحقاق هذا الوعيد، إمّا أن يكون هو الكفر [أو هذا](1) القتل المخصوص، فإن كان منشأ هذا الوعيد هو(2) الكفر، ثم كان الكفر حاصلاً قبل هذا القتل؛ فحينئذ لا يكون 25 س لهذا القتل أثر ألبتة في هذا الوعيد، وعلى هذا التقدير تكون الآية جارية مجرى ما يقال: "إنّ من [يتعمد قتل](3) نفس فجزاؤه جهنّم خالدا فيها وغضب الله عليه"؛ لأنّ القتل العمد لَمّا لم يكن له تأثير في هذا الوعيد، جرى مجرى النّفس، ومجرى سائر الأصحاب(4) التي لا أثر لها في هذا الوعيد؛ ومعلوم أنّ ذلك باطل؛ وإن كان منشأ هذا(5) الوعيد يكون قتلا عمدا؛ فحينئذ يلزم أن يقال: أينما حصل القتل أن يحصل(6) هذا الوعيد، [وحينئذ يسقط](7) هذا السّؤال؛ فثبت بما ذكرنا أنّ هذا الوجه(8) ليس بشيء.

وأمّا الوجه الثّاني من الوجهين اللّذين اختارهما؛ فهو في غاية الفساد؛ لأنّ الوعيد قسم من أقسام الخبر، فإذا جوّز على الله الخلف فيه؛ فقد جوّز الكذب على الله، وهذا خطأ عظيم؛ بل أقرب من أن يكون كفرًا؛ فإنّ العقلاء أجمعوا

(1) هذا في تفسير الفخر الرازي، ينظر: 10/ 245. وفي الأصل: وعند. ث: وعيد.

(2) هذا في تفسير الفخر الرازي، ينظر: 10/ 245. وفي النّسختين: و.

(3) سقط من النّسختين. والزّيادة من تفسير الفخر الرازي، ينظر: 10/ 245.

(4) في تفسير الفخر الرازي: الأمور. ينظر: 10/ 245.

(5) هذا في تفسير الفخر الرازي، ينظر: 10/ 245. وفي النّسختين: بهذا.

(6) هذا في تفسير الفخر الرازي، ينظر: 10/ 245. وفي النّسختين: يجعل.

(7) هذا في تفسير الفخر الرازي، ينظر: 10/ 245. وفي النّسختين: حينئذ سقط.

(8) في تفسير الفخر الرازي: الوجه الذي ارتضاه الواحدي. ينظر: 10/ 245

٢٬٤٢٣ / ٣٦٬٧٥٥