قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٦

قال أبو سفيان: في المرأة إن زوّجها رجل من المسلمين برضاها؛ فلا بأس، وأحب إليّ أن لا تتزوج إلا بأمر السلطان.

مسألة: وإذا تزوجت امرأة عربية مملوكا، وزعمت أن أباها ولّى رجلا قبل موته تزويجها، وأنكر أخوها نكاحها؛ فإن كان لها على ما ادّعت بيّنة تركا على نكاحهما إذا رضيت، إن كان الوالد قد علم تزويجها بمملوك، وأجاز ذلك، وإلا فلأخيها أن ينزعها، وينقض نكاحها.

مسألة: وقال أبو عبد الله في مولى ملك عربية، فأنكر رجل من فضيلتها ولو بعد، ولو كان من فضيلة غير فضيلتها، إلا أنه يلقى فضيلتها؛ فله ذلك ما لم يدخل الزوج، ويفرق بينهما، وإن دخل بها؛ لم يفرق بينهما، إلا أن يطلب ذلك أولى الناس بها بعد وليّها. وقيل: إذا أراد المولى أن ينكح المرأة، فليعلم أنه مولى.

مسألة: قلت له: فهل للعبد من المسلمين أن يتزوج حرة من أهل الكتاب؟ قال: نعم، له.

فإن طلب أحد من أوليائها أن يفرق بينه وبينها؛ لأنه أنف(1) عنه، هل يجوز بينهما؟

(1) قال ابن الأَعرابي: أَنِفَ أَجَمَ ونَئِفَ: إذا كَرِه … وقال أَبو زيد: أَنِفْتُ من قولك لي أَشَدَّ الأَنَفِ؛ أَي: كرِهتُ ما قلت لي وفي حديث مَعْقِل بن يسار: "فَحَمِيَ من ذلك أَنَفاً" أَنِفَ من الشيء، يأْنَفُ أَنَفاً: إذا كرهه وشَرُفَتْ عنه نفسُه، وأَراد به هاهنا: أَخذته الحَمِيّةُ من الغَيْرَة والغَضَبِ، قال ابن الأَثير: وقيل: هو أَنْفاً (بسكون النون) للعُضْوِ؛ أَي: اشتدَّ غضبُه وغَيْظُه؛ من طريق الكناية؛ كما يقال للمُتَغَيِّظ: وَرِمَ أَنْفُه، وفي حديث أَبي بكر في عَهْده إلى عمر رضي اللّه عنهما بالخلافة: "فكلُّكم ورِمَ أَنْفُه" أَي: اغْتاظَ من ذلك، وهو من أَحسن الكنايات؛ لأَنّ المُغْتاظَ يَرِمُ أَنفُه ويَحْمَرُّ. لسان العرب: مادة (أنف).

٢٤٬٢٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.