الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٧قلت له: فإن امتنع وليها أن لا يزوجها بعبد وهي راضية به، هل لوليها ذلك عليها، ويكون وليها بمنزلة الأولياء من المسلمين من الأنف إذا أنف عنه؟ قال: فإنما عرفناه أن يرد نكاحها (خ: المسلم) إذا كان عبدا أو مولى، وفيه أحد شيء من الخصال التي يردّ بها /5/ النكاح، إذا كانت المرأة من العرب، وأما إذا كانت من غير العرب؛ فليس لوليّها عندنا أنف في تزويجها بمن يحل له أو يحل لها إذا رضيت به.
قلت له: فأهل الكتابين من اليهود والنصارى، أهم من العرب أم غير العرب؟ قال: فهم عندنا من غير العرب، وهم عندنا من العجم، وقال: إن العرب لم يقروا(1) على دين من الأديان، ولم يقبل منهم إلا الإقرار بالجملة.
قلت له: وكل من كان من غير العرب من العجم؛ من الفرس، والسند، والهند، والروم، والقبط، وغيرهم من (ع: غير) العرب، ويجوز سباهم، وشراؤهم، واستعبادهم للعرب، ويكون لهم عبدا؟ قال: نعم، إذا نزلوا بمنزلة يجوز سباهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الزاملي: ومن الذي يرد تزويجه من الناس، ومن الذي يكون منهم كفؤا؟ قال: قول: إن المسلمين أكفاء لبعضهم بعض، ولم يخصوا مولى عن غيره. وقول: إن المولى ليس كفؤا للعربية، والذي يرد نكاحه: الحجام، والحائك الذي ينسج الثياب المنسوجة(2) المنطوية، ولو كانت من حرير أو صوف، وأما الذي ينسج بالفرزوج فهو خارج من هذا الجنس. والبقال: وهو الذي يدور بالبقل،