الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٩هو منه، فإن تزوج أحدهما إلى الآخر، فالله أعلم، غير أن النساج قد يكون من العرب، فإذا تزوج إليه المولى أو الفارسي؛ لم أرهما له كفؤين، والنساج الذي هو من العرب لم أره كفؤا. وقال: نكاح المولى لا يرده القاضي، ولا نكاح النساج.
مسألة: والرجل العربي المعروف أنه من العرب، إلا أنّ أباه تزوج /7/ مملوكة فولدته ثم عتق؛ فهو من العرب الذين لا يفرق بينهم وبين النساء، ويثبت نسبه ونكاحه في العرب.
قال أبو جعفر: من زوج فارسيا فلا بأس، إنما فارس بلد. وقيل: إنما سميت فارس؛ لأن أول من سكنها من ولد نوح - عليه السلام - فارس بن لاود بن سام بن نوح، فسميت فارس به، فبقية ولد جمهورهم بها إلى اليوم.
مسألة: الزاملي: في رجل تزوج امرأة، فوجدها تعشو بالليل، أو وجدها عمياء، وأراد أن يردها، أله ردها أم لا، وما حد البرص الفاحش الذي يرد به التزويج؟ قال: أما التي تعشو والتي عمياء كلتاهما لا يردان في التزويج، وأما البرص الفاحش؛ فهو عندي الكثير الذي يتوحش به صاحبه في نظر العين، والله أعلم.
مسألة عن السيد الفقيه مهنا بن خلفان: قال: أفقر خلق الله إلى ربه المتعال، تأملت هذا السؤال مع أني لست أهلا لأن أجول هذا المجال؛ لقلة علمي وركاكة فهمي، مع اعترافي بشرف سائله أنّه أبلغ مني علما وفهما، ولكنه خصني به تشريفا، فلم أستحسن رده، فتحملته تكليفا، انتفاء من الجفاء الذي لا ينبغي كونه، خصوصا بين أهل الاصطفاء؛ فأقول حسب ما فتح الله لي من القول: إنّ هذه المرأة لا تجاب إلى تزويج من هو أدنى منها نسبا ودينا وعفة