قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢١

أرجو ترغيبا في الأولى وتأديبا، لا إلزاما وإيجابا، حتى لا يسع خلافه لمخالفه حسب ما بان لي فيه، فينظر فيه ويعمل بعدله، والله أعلم.

مسألة: وعنه: قال: قد أمعنت النظر، وأطلت الفكر في كفء الزوج لزوجته، فالذي أدى إليه نظري، ودلني عليه فكري أنّ الكفء ينبغي أن يكون مساويا للزوجة في جميع أحوالها؛ أوّلا في نسبها، ثم بعد ذلك في دينها ومالها وجمالها، ومتى اختلت خصلة من هذه الخصال منه عما هي من كمالها؛ فلم أر حال اختلالها أن يكون كفؤا لها فيما عندي؛ لأنه لم يصح بذلك المختل التسوية بينهما؛ لانحطاط منزلته عنها، والولي هو الناظر /9/ في ذلك على ما يرى فيه صلاحها، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: أكثر القول: لا يرد ولد الزنا في التزويج، ولعل بعضا يرى رده، والأول أشهر، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وأما المرأة إذا خطبها الفاسق، وهو من العرب، وهي كذلك من العرب، ورغبت المرأة في تزويجها به، فأبى وليها عن تزويجه؛ فلا يجوز له أن يمنعها عن تزويجها بالفاسق؛ لأن العرب أكفاء لبعضهم بعض، وعسى أنه يرجع عن فسقه، ويعطف عليها بإحسانه، وبما يجب لها عليه من الحق، ويحتج على وليها أن يزوجها، فإن أبى فيزوجها وليها الأبعد، وإن أبى أيضا ذلك، زوجها الحاكم، والله أعلم.

مسألة: وعن أبي الحسن البسياني: ورجل له أخت فطلبت إليه أن يزوجها، فكره الرجل؛ لقلة ورعه، هل للأخ أن يمنعها عن التزويج؟ قال: إن كان كفؤا؛ فلا يسع منعها، ولا يجوز أن يمنع من تزويجها، لعل الله أن يعطفه عليها، فيقوم بالواجب وغيره، والسلام.

٢٤٬٢٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.