الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٣قال الشيخ بشير بن المنذر ?: ليس الكافر بكفء، لعله يطؤها في دبرها أو حيضها.
مسألة: وإذا تزوج النّساج الذي يعمل بيده، ولم يعلم أنه نساج ودخل بها؟ قال عبد المقتدر: يفرق بينهما، دخل بها أو لم يدخل، وإن نسج أبوه أو لم ينسج هو، فإن كان دخل بها؛ لم يفرق بينهما، وإن لم يدخل بها؛ فرق بينهما.
مسألة: والعبد تزويجه مردود إذا لم تكن المرأة من جنسه ولا مملوكة، ولا يرد إلا نكاح هؤلاء، ولو طلبت المرأة تمامه، وإذا طلب ذلك أحد من العشيرة.
مسألة: وسألته عن رجل مولى، وتزوج امرأة عربية؟ قال: إذا رضيت ورضي المولى وزوج؛ فالنكاح جائز.
قلت: فإن لم يعلمهم أنّه مولى، وغرهم من نفسه؟ قال: فالنكاح فاسد، وإن كان قد دخل بها؛ فلها المهر، وإن لم يكن دخل بها فليس لها شيء.
مسألة: ويوجد عن محمد بن الحسن ?: فعلى ما وصفت: فأمّا حكم الاختيار مع الأبرار أنّ الكافر للنعم ليس هو كفؤا للحرم، ولا أمين لغدره بالذمم(1) (خ: الدم)، وأما جواز النّكاح في الأثر، وما جاء أن العرب أكفاء لبعضها بعض.
مسألة عن النبي - عليه السلام - أنه قال: «لا تجعلوا كرائمكم إلا عند ذي دين، فإنه إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها»(2). عن عائشة زوج النبي - عليه السلام - أنها
(1) هذا في ق. وفي الأصل، ث: بالدم.
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في النفقة على العيال بمعناه موقوفا على الحسن، رقم: 125؛ وأورده البغوي في شرح السنة بمعناه موقوفا على الحسن، كتاب النكاح، رقم: 2241.