الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٤قالت: انكح ذا دين أو دع(1). وعن النبي - عليه السلام -: /11/ «تزويج المنافق مقطعة للرحم (خ: يقطع الرحم)»(2). وفي حديث عنه - عليه السلام - أنه قال: «من زوج حرمته سفيها فقد عقّها»(3)، وقال (: «من زوّج حرمته بفاجر (خ: بفاسق)، [فلا نقول](4): إنه قد برها، بل عقها»(5)، وفي الحديث: «من زوج كريمته(6) بفاسق وهو يعلم، فقد قطع رحمها، أي: قرابة ولده منه»(7). وتفسيره: لا يأمن الفاسق أن يطلقها، أو يصير معها على سفاح، ويكون ولده منها لغير رشده؛ فذلك قطع للرحم.
مسألة من أمثال العرب: قد أنكحنا الفرا فسوف يرى، أي: قد زوجنا من لا خير فيه، فسيعلم كيف تكون العاقبة، والفرا (مقصور) الحمار الوحشي.
ومنه: قوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي سفيان بن حرب: «كل الصيد في بطن الفرا»(8)، يعني الحمار، يستعطفه بذلك، وذلك لما استأذن عليه فحجبه، ثم أذن له. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: ورع.
(2) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 15/ 223.
(3) أورده العوتبي في الضياء، 8/ 132.
(4) زيادة من ق.
(5) أورده العوتبي في الضياء، 8/ 132.
(6) هذا في ق. وفي الأصل، ث: فلا يقول من زوج كريمته.
(7) أخرجه عن الشعبي كل من: البيهقي في شعب الإيمان، باب حقوق الأولاد والأهلين، رقم: 8334؛ وأبي نعيم في حلية الأولياء، 4/ 314؛ وابن حبان في الثقات، رقم: 13163.
(8) أخرجه ابن عروبة في المنتقى، ص 34؛ والرامهرمزي في أمثال الحديث، ص 119.