قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٥

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن تزوّج امرأة ولم يدخل بها، ثم صح أنّ به علة الفرنج، أيكون هذا من العيوب التي يرد بها التزويج، أو كان ذلك في الزوجة قبل التزويج أم لا؟ قال: إن علة الفرنج مما يخاف منها، وإنها من العلل المخوفة؛ لأنّ عند جميع العامة أنها تعدي، وإذا كان بالزوج هذه العلة قبل التزويج فإنها من العيوب؛ فللزوجة بذلك الغير، وكذلك إذا كان بالزوجة قبل التزويج؛ فالقول(1) في ذلك واحد. وأمّا إذا حدث بالزوج علة الفرنج بعد دخوله بزوجته، وطلبت زوجته أن تمتنع من معاشرته؛ فلها ذلك، ولا تجبر على معاشرته ما دامت هذه العلة به، ويحكم عليه لها بالنفقة والكسوة من غير معاشرة إلى أن يبرأ من هذه العلة، وإن أراد أن يطلقها فذلك إليه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: في رجل حرّ عربي تزوج امرأة يظنها عربية، فإذا هي بيسرة، أو فارسية، /12/ أو غير ذلك من أجناس الناس، وأراد الغير منها؟ قال(2): فإني لا أقدر أن أنقض التزويج، ولا أقول له الغير، وإن لم يردها فإنه يطلقها، ويعطيها صداقها تاما، وإن لم يدخل بها؛ فنصف الصداق، والله أعلم.

مسألة: الرغومي: والمرأة العربية إذا تزوجها رجل من البياسرة، أعني من الخدم الأحرار غير المملوكين، وغيّرت منه، وادعت أنها لم تعلم أنه بيسر، ألها منه الغير، وهل لها عليه يمين أنها لا تعلم أنه بيسر، كذلك المعتوقون من العبيد إذا تزوجوا وتناسلوا مثلهم أم لا؟ قال: قول: إنّ المسلمين أكفاء لبعضهم بعض، وهذا الإجماع من القول، وليس المولى كفؤا للعربية، وقد وقع استثناء على الحجام،

(1) زيادة من ث، ق.

(2) زيادة من ث، ق.

٢٤٬٢٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.