الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٨وإذا هو مضري، أو قال: "إنه قرشي"، وإذا هو أنصاري، وما أشبه ذلك، فزوجوه على ذلك؛ فتزويجه جائز، ولا يفسد نكاحه. وأما إن قال: ["إنه فلان"](1)، يعني به رجلا شريفا، وهو غير ذلك /15/ الرجل، فزوجوه على ذلك، وإذا هو غير ذلك، ولم يجز بالمرأة؛ فإنها تخرج منه، ويفرق [الحاكم بينهما](2). وقال من قال: لاشيء عليه إذا لم يجز بها. وقال من قال: عليه نصف الصداق.
مسألة: وعن رجل طلب إلى قوم حرمتهم ليتزوجها، وانتسب لهم أنه من بعض قبائل العرب، وإذا هو من قبيلة غيرها، مثل ما يقول: إنه أنصاري، وإذا هو قرشي، أو أنه قرشي، وإذا هو أنصاري، أو(3) أنه حداني وهو يحمدي، أو يحمدي وهو حداني، فزوجه القوم على ذلك؛ فالنكاح جائز. وأما إن قال لهم: "إني(4) فلان ابن فلان"، يعني رجلا شريفا، ولم يكن هو ذلك الرجل، فزوجه(5) القوم على ذلك، ولم يجز بالمرأة؛ فإنه تخرج منه، ويفرق الحاكم بينهما. وقال من قال: عليه نصف الصداق. وقال من قال: لا شيء عليه إذا لم يجز بها.
مسألة: رجل خطب امرأة فزعم أنه عربي فزوجوه، ثم سألوا عنه فإذا هو مولى؛ قال: نكاحه في العرب جائز، وإن غرهم، بلغنا ذلك عن جابر، وبلغنا عن سليمان تزوج، وتزوج بلال في قريش. وأما الإمام غسان بن عبد الله، وقال
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أنا إنه فلان.
(2) هذا في ق. وفي الأصل، ث: بينهما الحاكم بينهما.
(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: و.
(4) ث: إن.
(5) هذا في ق، ث. وفي الأصل: فزوجوه.