الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٩غيرهم من الفقهاء من المسلمين: لا يجوز ذلك، ويفرق بينه وبينها، فإن كان قد دخل بها؛ فلها صداقها كاملا، وإن مس(1) فرجها، أو نظر إليه؛ فلها الصداق أيضا كاملا، وإن كان لم يدخل بها؛ فرق بينه وبينها، ولا صداق لها عليه.
قال أبو معاوية: لا أرى أن يفرق بينهما. [انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من كتاب /16/ المصنف: اختلف الناس في الأكفاء للنساء في التزويج؛ قال أبو حنيفة: القرشية لا كفء لها من غير قريش، وخالفه الشافعي وقال: أهل الإسلام أكفاء لبعضهم بعض، والشافعي مطّلبي قرشي، وأبو حنيفة مولى، فاختار كل واحد منهما ما كان الآخر أشبه بقوله، وهذا من أبي حنيفة غلط بيّن؛ وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - زوّج زيدا بابنة خالته، وهي ابنة عمه أيضا هاشمية. وقيل: إن زيدا من الأنصار. وقيل: من سائر اليمن، وتزوج الأشعث بن قيس بأخت أبي بكر الصديق، وهو كندي وهي قرشية، وزوجة أبي موسى الأشعري قرشية. وكان أبو معاوية عزان بن الصقر ? يرى أنّ أهل الإسلام أكفاء لبعضهم بعض. وأكثر أصحابنا يجعل الأكفاء في العرب، إلا المولى والحجام والنساج والبقال، وإن كانوا هؤلاء من العرب](2).