الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣١بمنزلة التزويج من الولي في معنى(1) الصدقات والاختلاف في ذلك؟ قال: معي أنه كذلك.
قلت: أرأيت إن وكل رجلا في تزويج حرمته، يزوجها زيدا، هل يجوز للوكيل أن يوكل زيدا يزوج نفسه؟ ليس له ذلك عندي على ما يخرج من معاني القول؛ لأنه إنما جعل له أن يزوج زيدا، ولم يجعل له أن يزوج نفسه.
قلت له: فإن جعله وكيلا في تزويجها، ولم يقل له غير ذلك، هل للوكيل أن يوكل من أراد أن يتزوجها برضاها، فيزوج نفسه؟ قال: عندي أن هذا مما يختلف فيه، على ما يخرج من معاني القول فيه، فلعل في بعض القول: إن له ذلك. وبعض لا يجيز له ذلك.
قلت له: فإن كان الولي قد حد للوكيل أن يزوجها على صداق معلوم، فيزوجها الوكيل بأقل من ذلك، ورضيت المرأة، هل يجوز التزويج؟ قال: هكذا عندي إذا رضيت بذلك؛ لأن الحق في ذلك لها، ليس /18/ للولي.
قلت له: فهل يجوز للوكيل أن يدخل في التزويج، يزوجها بصداق أقلّ مما أمره الولي على رضى المرأة، فإن رضيت بذلك، وإلا لم يجزه؟ قال: هكذا عندي أن ذلك جائز في معنى عقدة النكاح، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
قلت له: فإن وكل رجلا في تزويج من يلي تزويجه، وأمره أن يزوج نفسه على صداق أقل من صدقات نسائها، فزوج نفسه كذلك ودخل، ولم تعلم المرأة الصداق، هل يكون ذلك بمنزلة تزويج الولي في معنى الصداق والاختلاف في ذلك؟ قال: معي أنه كذلك.
(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: مضي.