قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٢

قلت له: أرأيت إن وكل رجل رجلا في تزويج حرمته، يزوجها زيدا، هل يجوز للوكيل أن يوكل زيدا يزوج نفسه؟ قال: ليس له ذلك عندي، على ما يخرج من معاني القول؛ لأنه إنما جعل له(1) أن يزوج زيدا، ولم يجعل له أن يزوج نفسه.

قلت له: فإن جعله وكيلا في تزويجها ولم يقل غير ذلك، هل للوكيل أن يوكّل من أراد أن يتزوجها برضاها، فيزوج نفسه؟ قال: عندي مما يختلف فيه، على ما يخرج من معاني القول فيه؛ فلعل في بعض القول: إن له ذلك. وبعض لا يجيز له ذلك.

قلت له: فإن كان الولي قد حد للوكيل أن يزوجها على صداق معلوم، فتزوجها الوكيل بأقل من ذلك، فرضيت المرأة، هل يجوز التزويج؟ قال: هكذا عندي [إذا رضيت بذلك؛ لأنّ الحق في ذلك لها، ليس للولي.

قلت له: هل يجوز للوكيل أن يدخل في التزويج، يزوجها بصداق أقل مما أمره](2) الولي، على رضى المرأة، فإن رضيت بذلك، وإلا لم يجزه؟ قال: هكذا عندي أن ذلك جائز [على ما /19/ يخرج](3) من معاني ما أرجو أنّه قيل، أو يحسن فيه؛ لأن الولي هاهنا ليس له حق في الصداق، وإنما الحق في ذلك للمرأة](4).

(1) زيادة من ق، ث.

(2) زيادة من س. وفي الأصل، ث، ق بياض بمقدار نصف سطر.

(3) زيادة من ث، ق.

(4) هذه المسائل الموجودة بين المعكوفين مكررة في الأصل مع بعض التعديل الطفيف جدا في بعض الكلمات، وبداية التكرار قبل: "ومنه: عن أبي سعيد أيضا: قلت له: فإذا وكلّه في تزويجها".

٢٤٬٢٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.