الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٣مسألة: ومن كتاب الكفاية أيضا: وسئل عن رجل وكّل رجلا في تزويج ابنته، وخرج الوالد إلى بلد غير البلد الذي فيه الوكيل، فانتزع الوالد الوكالة من الموكل، وزوج ابنته برجل، وزوج الوكيل رجلا آخر، والمرأة في بلد الوكيل أو مع أبيها، أيّ الزوجين أولى بالمرأة؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا وقع التزويج من الوكيل في وكالته ومن الوالد، فأي الزوجين رضيت به المرأة زوجا قبل الآخر فهو زوجها، وتزويجه أولى.
قلت له: فإن رضيت المرأة بالزوجين جميعا معا لما علمت بالتزويج، أيهما أولى بها؟ قال: معي أنه قد قيل: تزويج الأول منهما أولى، وهو أحق بها، ومعي أنّه قد يفسد نكاحها إذا كان رضاها بهما جميعا معا؛ لأنّ رضاها بذلك كان باطلا، فإن رجعت فرضيت بأحدهما، فمن كان نكاحه ثابتا؛ كان زوجها. انقضى.
مسألة عن أبي سعيد: قلت له: فهل يجوز للوكيل أن يزوجها قدام رجلين من أهل القبلة مما يلي من الناس، من غير أن يطلب ثقات أن يقبل شهادتهم(1) على الطلاق؟ قال: ينبغي له أن يجتهد في أمانته حتى يجعلها في أبلغ مواضعها.
قلت له: فإن فعل وزوجها قدام(2) رجلين من أهل القبلة، أيكون في ذلك آثما، ويلحقه معنى الخيانة أم لا؟ /20/ قال: عندي أنه إن قصد بذلك إلى تضييع أمانته؛ خفت أن لا يسلم من مخالفة(3) الحق، وإن كان قصد إلى ما