الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٥يكن شرط عليه ألا يزوجها إلا بكذا وكذا.
قلت له: فإذا كان وكله على أن يزوجها على ألف درهم، فزوجها برضاها على خمسمائة درهم، هل يقع التزويج؟ قال: عندي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ ففي بعض القول: إنّ التزويج على رضاها جائز، إلا أن يكون قال له على أن لا يزوجها إلا على ألف درهم. قال: هكذا، ما لم يقع التزويج، وفرقوا بين قوله: "على أنّ"، و"على أن لا"، على هذا القول. وفي بعض القول: إن التزويج لا يقع؛ لأنه قد خالف أمر الولي، ولكنه يحتج على الولي أن يزوجها بما طلب، فإن لم يكن قد أمر ابتز(1) بالأمر دونه، وإن لم يفعل قطعت حجته، وجائز للأولياء بعد أن يزوجوها على ما طلبت، أو من يقوم مقام الأولياء على ما يوجبه الحق.
مسألة من بعض آثار المسلمين: وعن رجل طلب تزويج امرأة إلى والدتها، واتفقا على صداق، وأمرته أن يكتب عنها إلى وليها أن يزوجها على ما اتفقا، وكتب بدون ذلك، وصدقه الولي وزوجه على ذلك؛ فأقول: إن كان لم يجز بها، فينبغي أن تعلم المرأة بكل ذلك، فإن أتمت النكاح على ذلك تم، وإن نقضه فالنقض أحب إلي. وإن كان قد جاز بها، ولم ترض المرأة إلا بما اتفق الزوج ووالدتها؛ فقال لها ذلك، وإن رضيت بما أشهد به الولي من بعد أن بينها الزوج كيف /22/ فعل؛ فذلك لها (خ: إليها).
(1) زيادة من ث، ق.