قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٦

مسألة: قلت له: ما تقول في رجل وكل وكيلا في تزويج امرأة، والوكيل يعلم أنه وليها، ولم تعلم البينة أنه وليها، يجوز لهم أن يشهدوا على تزويجها أم لا؟ قال: يجوز لهم أن يشهدوا على العقد، على قول بعض.

قلت(1): فإن وليها وكل وكيلا في تزويجها، فوكل الوكيل وكيلا آخر، فزوجها الوكيل الثاني وكيل الوكيل، هل يثبت هذا أم لا؟ قال: إن زوج وكيل الوكيل بحضرة الوكيل الأول، فهو فعل الوكيل الأول إذا حضروا، والتزويج ثابت على قول، وفيه اختلاف. وإن غاب الوكيل الأول؛ لم تثبت على أكثر القول.

مسألة: وقال أبو سعيد ? في رجل أمر رجلا أن يزوج حرمة له، أو جعله وكيلا في تزويجها فزوجها مرة، هل له أن يزوجها ثانية ما لم يحد له؟ قال: عندي أنه يخرج في ذلك معنى الاختلاف؛ ففي بعض القول: إن له أن يزوجها زوجا بعد زوج بالوكالة والأمر، ما لم يحد له حتى يموت الولي. وفي بعض القول: ليس له أن يزوجها إلا مرة. وفي بعض القول: إن له أن يزوجها مرة بعد مرة، ما لم يحد له في الوكالة، وليس له في الأمر أن يزوجها إلا مرة واحدة، على نحو ما(2) يخرج عندي.

قلت له: فإذا جعل طلاق زوجته بيد رجل فطلقها واحدة، هل له أن يطلقها ثانية إذا لم يحد له؟ قال: عندي أنّ الذي يذهب في الوكالات أنه لا يفعل إلا مرة؛ فليس له /23/ أن يطلقها ثانية، والذي يذهب(3) إلى أن تقع مرة بعد مرة

(1) زيادة من ث، ق.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) زيادة من ث، ق.

٢٤٬٢٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.