قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٧

ما لم يحد له، أشبه أن يقع طلاقه عليها ثانية وثالثة، ما لم يكن حد له حدا. وأما الأمر فيعجبني أن يكون فيه الاختلاف(1)، ولعله لا يتعرى من الاختلاف أيضا على معنى ما رأيته يذهب، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب إن شاء الله.

مسألة: وسألت أبا سعيد عن رجل وكل رجلا في تزويج حرمته، ولم يحد له يزوجها أحدا بعينه، هل يجوز للوكيل أن يزوج نفسه ولا يوكل غيره؟ قال: يخرج عندي في ذلك اختلاف؛ قال من قال: إن ذلك جائز. وقال من قال: إن ذلك مكروه، فإن فعل فلا بأس. وقال من قال: ليس له ذلك، وكأني رأيته يجيز ذلك، وقال: عندي أنه كلما فوّض إليه من الأمر من الأشياء من دراهم يفرقها على الفقراء وهو فقير، أو أعطى سلعة وهي مما تكال أو توزن، أو وكالة في تزويج ونحو ذلك، فإذا أراد أن يشتري من ذلك، أو يأخذ من الدراهم؛ فهذا عندي معنى واحد.

قلت: فإذا أجاز للوكيل أن يزوج نفسه، هل يجوز أن يزوج نفسه قدام الولي الذي وكله، ويكون أحد الشاهدين على التزويج؟ قال: عندي أن ذلك جائز إن شاء الله، إذا كان الولي ممن تجوز شهادته على التزويج.

قلت له: ولو كان الولي أبا (خ: والدا)؟ قال: كله سواء عندي في معنى(2) ثبوت عقدة النكاح.

(1) ث، ق: اختلاف.

(2) زيادة من ث، ق.

٢٤٬٢٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.