قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٩

قلت: فإن طلق الزوج المرأة قبل الدخول أو بعده، هل للوكيل أن يزوجه بالوكالة الأولى التي وكل وأمره أن يزوجه؟ قال: عندي أن ذلك عندي مما يجري فيه معنى الاختلاف؛ /25/ ففي بعض القول: إن ذلك جائز أن يزوجه مرة بعد مرة، ما لم يكن الولي حد له حدا في مرة واحدة. ولعل في بعض القول: إن ذلك لا يجوز أن يزوجه.

قلت له: فإن طلقها الزوج ثلاثا، وتزوجت غيره، أو طلقها، أو مات، هل للوكيل أمر في الوكالة أن يزوجها من كان الولي أمره أن يزوجه بها؟ قال: معي أنّ المعنى واحد، ما لم يكن حد له في مرة، وحدها في معاني الاختلاف.

قال: وكذلك عندي لو وكله في تزويجها هكذا، ولم يحد له في مرة، ولا أكثر، ولا في(1) أحد بعينه؛ فقال من قال: يزوجها مرة، ثم لا يعود يزوجها بتلك الوكالة إلا بتجديد من الولي له الوكالة. وقال من قال: يجوز أن يزوجها بمن رضيت مرة بعد مرة، وزوج بعد زوج ما دام الولي حيا، ولم ينزع الوكالة منه.

مسألة: في رجل وكل رجلا في تزويج ابنته، فزوجها الوكيل بنفسه وجاز بها، ثم أنكر والد الجارية أنه لم يوكل أحدا، ولم يكن مع الوكيل بينة عدل (خ: عادلة)؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يكن مع الوكيل بينة عادلة، فأنكر الوالد الوكالة؛ فرق بينه وبين زوجته، ويجبر على طلاقها، ويعطيها حقها.

مسألة: وأما وكالة السلطان للمرأة في تزويجها، كان عادلا أو جائرا(2)، فإنما يقع ذلك عندي موقع التزويج الواحد المخصوص به، ما لم يسم السلطان له

(1) زيادة من ث، ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: حائزا. ث: جائزا.

٢٤٬٢٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.