الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٤٠وكالة مؤبدة، / 26/ فإذا سمى له السلطان وكالة مؤبدة، ولم يزل سلطانه؛ فهو عندي بحاله، فإذا زال السلطان الذي جعل له ذلك؛ بطلت(1) عندي الوكالة، ولو كانت مؤبدة؛ لأن بزواله يزول حكمه الذي لم يقم إلا به.
مسألة: وعن امرأة لها ولي بالرستاق وهي بنزوى، وأرادت التزويج، فبعث أهل نزوى كتابا إلى وليها الذي في الرستاق يطالعه في وكالتها، فرد إليه جواب كتابه: "إني قد جعلتك وكيلي (خ: وكيلا) في تزويج فلانة"، هل يكتفى بذلك، وهل للشهود أن يشهدوا على التزويج؟ فاعلم أنّ التزويج بالوكالة لا يجوز بالكتاب في الحكم، إلا من حاكم إلى حاكم ممن يثبت حكمه، ولا يقبل من الرعية إلى بعضهم بعض، ولا يجوز ذلك للوكيل ولا للزوج ولا للشهود، وأما على الاطمئنانة فمن دخل في ذلك فلا يقال: إنه أخطأ إذا لم يرتب.
مسألة: وقيل في رجل أمر رجلا أن يزوج امرأة يلي تزويجها، فزوجها برجل، ثم غابوا عن ذلك الرجل وقد زوجه، ثم لم يعلم أن ذلك الرجل طلق المرأة، ولا مات عنها، إلى أن جاء الوكيل (خ: الولي) يريد يزوجها برجل آخر، ولا يفرق هذا الذي يزوجها ما كان أمرهم في ذلك؛ فقال: إنه ليس من فعال الناس أن يزوجوا امرأة برجلين، ويجوز للرجل أن يدخل في ذلك التزويج حتى يعلم ما يفسد ذلك من أمرهم؛ لأن ليس من فعال الناس أن يزوجوا امرأة برجلين، وذلك جائز له. /27/
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يطلب.