قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٤١

سئل أبو سعيد عن الولي إذا أمر رجلا أن يزوج حرمته وهو وكيل في تزويجها، هل يكون أمره كالوكالة منه؟ قال(1): قد قيل ذلك في الوالد خاصة دون غيره من الأولياء. وقال من قال: الأب وغير الأب سواء.

مسألة: سألت أبا سعيد عن رجل قال لرجل: "قد وكلتك في تزويج ابنتي، زوجها بمن شئت، أو بمن شاءت هي"، هل يجوز للوكيل أن يزوج نفسه من غير أمر الولي؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك.

قلت له: فإن لم يقل أبوها: "زوجها بمن شئت"، وقال: "قد وكلتك في تزويج ابنتي" بهذه اللفظة وحدها، هل يجوز له أن يزوج نفسه من غير أمر الولي؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك، إذا رضيت المرأة بالتزويج.

قلت له: فهل يجوز للوكيل أن يوكل غيره ليزوج غيره في المسألتين جميعا؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك. وقيل: ليس له ذلك.

قلت: فإن قال الولي: "قد وكلتك في تزويج فلانة يزوجها"، هل يجوز له أن يزوجها نفسه بغير أمر الولي، أو يوكل غيره ليزوج غيره بغير أمر؟ قال: معي أن له يزوجها على صفتك، وليس له أن يوكل غيره في تزويج نفسه، ولا في تزويج غيره إلا بأمر الولي.

قلت له: فإن وكل غيره، وزوج الوكيل أو زوج غيره، أيكون بمنزلة تزويج الأجنبي؟ قال: معي أنه إذا قال له يزوجها، فإنما حد له أن يزوجها هو، ووكالة غيره عندي لا تثبت إذا حد له أن يزوج هو؛ لأن هذا /28/ مأمور مخالف لما أمر به عندي.

(1) زيادة من ث، ق.

٢٤٬٢٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.