قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٤٢

قلت له: فيجوز له يزوجها نفسه إذا رضيت؟ قال: معي أنه له ذلك؛ لأن ذلك تزويج لها، وقد جعل له أن يزوجها، ولم يحد له حدا ولا سمى له بأحد، فمن زوّجها من الناس فقد زوجها بنفسه أو غيره، وفعل ما أمر به عندي.

قلت له: فإن قال: "قد وكلتك تزوج فلانة"، هل يجوز له أن يزوج نفسه بغير أمر الولي؟ قال: معي أن له ذلك.

قلت له: ولا يجوز له أن يوكل غيره لتزويج نفسه ولا لغيره؟ قال: ليس معي ذلك.

قلت له: [فإن قال الولي لرجل: "يا فلان، زوج فلانة" هكذا](1) لفظه، هل يجوز أن يزوج نفسه من غير أمر الولي؟ قال: معي أنه إذا كان في غير معروف من الناس، إنما هو أمر(2) عام؛ أنّ له أن يزوج نفسه كما يزوج غيره؛ لأنه إذا ثبت أن يزوج غيره، ثبت عندي لنفسه.

قلت له: فإن وكله في تزويجها، وحد له في رجل بعينه، هل يجوز للوكيل أن يزوج نفسه؟ قال: لا يبين لي ذلك إذا حد له في رجل بعينه، إلا فيمن حد له، لا غيره من نفسه ولا غيره.

قلت: فإن فعل، أيكون ذلك بمنزلة تزويج الأجنبي؟ قال: معي أنه كذلك؛ لأن هذا متعدٍّ(3) على علم.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: فإن الولي لرجل زوج، هكذا.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: من.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: متعمد.

٢٤٬٢٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.