قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٤٣

قلت له: فإن أبى الذي حد للوكيل أن يزوجه أن يزوجها، هل للوكيل أن يزوج نفسه أو غيره بعد رجعة(1) الذي حد له أن يزوجه؟ قال: ليس له معي ذلك.

قلت له: ويكون بمنزلة الأجنبي إن /29/ فعل؟ قال: نعم، هكذا عندي.

قلت له: فإن وكل عبدا أن يزوجها فزوجها، هل يثبت التزويج من العبد بوكالة الولي؟ قال: معي أنه إذا كان برأي(2) سيده؛ أن ذلك يجوز، على ما أحسب أنه قد قيل في بعض القول. وأحسب أنه لا يجوز في بعض القول(3).

قلت له: فإن كان بغير أمر سيده، أيكون القول والاختلاف فيه سواء؟ قال: معي أنه كذلك. وأحسب أنه قد قيل: إنه مختلف، إذا كان بأمر سيده أو بغير أمر سيده، ومعي أنه يكون ضامن(4) للسيد بقدر ما استعمل العبد.

قال غيره: إذا زوجها العبد برأي وليها، وبغير رأي سيده؛ ثبت التزويج عندنا، وكان على الذي استعمل العبد بذلك قيمة ما استعمله، ولا تبين لنا علة تبطل التزويج إذا وقع بلفظ ثابت، والله أعلم.

قلت له: وكذلك إن وكل صبيا يجوز تزويجه فزوجها، هل يجوز ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك، وأحسب أن بعضا لا يجيز ذلك، ومعي أنه إذا ثبت

(1) ث: منه رجعة.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يرى.

(3) زيادة من ث، ق.

(4) كتب في الهامش: هكذا وجدته: ضامن. ولعل أصله: ضامنا، والله أعلم.

٢٤٬٢٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.