قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٤٤

ذلك؛ كان ضامنا للصبي قدر ما استعمله، إن كان في غنى عليه وعمل في نظر العدول.

قلت: فإن كان وكل ذميا فزوجها، هل يثبت التزويج؟ قال: معي أنه قيل: لا يجوز.

قلت: فمعك أن هذا لا يختلف فيه أهل العلم من المسلمين؟ قال: وأحسب أنه يخرج عندي ذلك؛ لأنه هو لا يملك تزويج ابنته هو إذا كانت مسلمة، وليس له فيها ولاية، فيبعد عندي أن يملك تزويج غيرها.

قلت له: /30/ فإن كان قد دخل الزوج بتزويج الذمي، أيفرق بينهما؟ قال: فلا يعجبني ذلك؛ لأن هنالك(1) سبب قد جعله له الولي.

قلت له: فإن زوج الذمي ابنته وهي مسلمة، أو امرأة يلي تزويجها مسلمة، هل يثبت التزويج؟ قال: معي أنه لا يثبت، إلا أن يكون دخل بها، فأحسب أنه إن دخل بها، فلعله في بعض قول أهل العلم: إنه لا يفرق بينهما. ويخرج معي على بعض القول: إنه يفرق بينهما، وأما أنا فلا أحفظ ذلك.

قلت له: فإن زوجها رجل أجنبي مسلم، ولها ولي مسلم ومشرك، هل يثبت التزويج قبل الجواز أو بعده؟ قال: معي أنّ هذه يخرج القول فيها كما يخرج في التي يزوجها أجنبي ولها ولي غير الأب.

مسألة: قال أبو سعيد: في الذي يزني بامرأة وهو ولي تزويجها: إنه قيل: لا يسعه أن يزوجها ولا يشهد على ذلك، وعليه أن يوكل من يزوجها، من لا يعلم فيها كعلمه، ولا يقبل منه في ذلك إذا لم يكن لها ولي غيره دعوى يبطل حقها

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: هناك.

٢٤٬٢٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.