الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٤٥في أمر التزويج، فإن ولي تزويجها، وزوجها بمن لا يعلم فيها كعلمه؛ كان التزويج عندي ثابتا للزوج والمرأة فيما يسعهما.
مسألة: وعن نجدة بن الفضل النخلي: وعمن أتاه رجل فوكله في تزويج أخته وبها عارف، غير أنه لا يدري أن لها زوجا أو ليس لها زوج؛ فالذي عرفت أن ذلك جائز، وإنما معنا أنه لا يجوز تزويج امرأة إلا حتى يعلم أنها ليس لها /31/ زوج ولا هي في عدة من زوج إذا أراد هو تزويجها لنفسه، وأما إذا كان يعرف هو الولي أو وكله فجائز، وإن كان لا يعرف الولي فلا يجوز له أن يوكل، ويجوز أن يشهد على العقد، والله أعلم.
مسألة: ومن الأثر عن أبي سعيد ?: وسأل عن رجل وكل وكيلا في تزويج أخته أو ابنته، هل يجوز للوكيل أن يوكل وكيلا في ذلك؟ قال: لا.
قال أبو الحواري ?: بلغنا عن محمد بن محبوب ?: أنه أجاز ذلك، وبه نأخذ.
قال أبو سعيد ?: إذا جعله وكيلا في تزويج حرمته، أو أمره أن يزوج حرمته لم يكن له أن يوكل غيره.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد ? فيما أظن: وأما إن أمره أن يزوج حرمته، ولم يتقدم أن يزوجها أحدا بعينه، فزوج نفسه، فقد أجازوا ذلك أن يزوج نفسه، ولا أعلم في ذلك اختلاف.
مسألة: وسألته عن رجل يصل إلى رجل، فيقول، قد وكلتك في تزويج ابنة عمي من فلان. قال: إن كان يعرف أن له أختا أو ابنة عم هي تلك فله أن يزوجها، وإلا فلا يجوز له ذلك.