الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٥٨المشركين، وثبت في فسقة المؤمنين على أصول أهل الفقه، فأثبت الوعيد لقاتل النّفس عمدًا بغير حقّ، وعلى أهل الكبائر الوارد فيهم بالوعيد عليها.
الفائدة الثّالثة: أثبت أنّه لا يجوز(1) أن يخلف 27 س الله وعيده بالعفو لفسقة المؤمنين.
الفائدة الرّابعة: أثبت أنّه تعالى لا يُبَدَّل القول لديه.
الفائدة الخامسة: أنكر أنّ العفو ليس في كلّ موضع محمود، إذا كان مما يكون داعيا إلى جرأة أهل المعاصي.
الفائدة السّادسة: أثبت أنّه لو صحّ العفو، وخلف الوعيد لفسقة المؤمنين؛ ثبت وصف الله تعالى بجواز الكذب، وأنه يقول ما هو غير صدق ولا حقّ.
الفائدة السّابعة: أثبت أنّ ذلك باطل في صفات الله تعالى، ويكاد أن يكون كفرًا أي شركًا.
الفائدة الثّامنة: أثبت أن لو جاز وصف الله بذلك؛ جاز في المشركين أي العفو.
والفائدة التّاسعة: أن لو جاز خلفه الوعي؛ جاز وصفه تعالى في جميع ما يخبر به أن يكون غير صدق، وتعالى الله عن ذلك.
والفائدة العاشرة: إذا جاز ذلك؛ جاز في القرآن والشريعة.
والفائدة الحادية عشر [ة]: أنّ الله يغفر لِمن يشاء من أهل الكبائر بعد التّوبة.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تجوز.