الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٥٩والفائدة الثّانية عشر [ة]: أجاز اسم الكفر على فسقة المؤمنين في تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران:97] الآية، بأفعالهم الكبائر، وتركهم الواجبات عليهم.
والفائدة الثّالثة عشر [ة]: أذعن أنّه لا يُنال الثّواب إلا بأداء اللاّزم، وترك المحرّم في تفسيره لقوله: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران:92]، وأتى تفسير قوله تعالى: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [البقرة:177] إلى تمام الآية.
والفائدة الرّابعة عشر [ة]: قال: إنّ المشرك إذا قتل أو فعل شيئًا /28 م/ مِن الباطل لم(1) يكن مؤثّرًا لِوجوبِ حكم العذاب في النّار وخلوده فيه بذلك الفعل؛ لأنّ ذلك حاصلٌ له بالشّرك الذي هو أعظم الكبائر، والمعنى: وإن كان لا بد من مضاعفة العذاب عليه بما يفعله من أنواع المعاصي لله تعالى، ولكن هو حاصلٌ له العذابُ والخلودُ بِشركِه، وعلى هذا يلزمه أنّه إذا جاء وعيدٌ على مَن فعل معصية، مِن معاصي أهل الإسلام؛ مِن ترك واجب، أو ارتكاب محرّم، وفيه وعيد، وذكر أنّه للكافر، أو لِمن كذّب وتولّى، أو كذّب بيوم الدّين؛ أنّه يكون ذلك في فَسَقة المؤمنين، وإنْ أنكر جواز ذلك؛ فقد أبطل حجّته التي أثبتها كذلك، واحتجّ بها في القتل غير مؤثّر للوعيد مِن المشرك.
والفائدة الخامسة عشر [ة]: أوردها في تفسير: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:22،23] أذعن على أن النّظر هو شيء غير الرّؤية، أنّه قد يُطلق النّظر على غير نظر العين؛ إذ يجوز أن يقال في الأعمى أنّه كثير النّظر إلى
(1) في النّسختين: لمن.