قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٤٧

مسألة: ومن غيره: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي: في رجل وكل رجلا أن يزوج ابنته فلان بن فلان، فزوجها الوكيل فلان بن فلان بشاهدين غير عالمين بهذه الوكالة من أب الابنة، ثم مات أب الابنة وهي غير بالغ، هل يثبت هذا التزويج، وهل لها غير بعد /33/ البلوغ، أم لا؟ قال: إن هذا التزويج على هذه الصفة جائز، وثابت إذا كان أب الابنة وكله في تزويجها، ولو لم يكن الشاهدان عالمين بوكالة الابنة بهذا الرجل، كان الشاهدان ثقتين أو غير ثقتين، فالقول في ذلك واحد، والتزويج ثابت دخل الزوج بزوجته أو لم يدخل، وأما إن غيّرت الابنة التزويج بعد البلوغ، فيجري في ذلك الاختلاف. قال من قال: إنّ الصبية التي زوجها أبوها لا غير لها في التزويج بعد بلوغها ولو مات أبوها قبل بلوغها، وبهذا القول أعمل. وقال من قال: من المسلمين: إن لها الغير بعد البلوغ، والقول الأول أكثر وعليه العمل.

قال المؤلف: الاختلاف موجود كما ذكر، وقول: من قال بوجوب الغير لها بعد بلوغها عندي أنظر المعاني تدل على ذلك في الأثر، والله أعلم.

مسألة من الضياء: إذا كان الولي عبدا لم يجز أن يزوج بإجماع، ولا يجوز للمسلم أن يزوج ابنته إذا كانت كافرة، فالمسلم لا يكون وليا للكافر ولا الكافر للمسلم.

ومنه: وعن بعضهم -وأظنه الفضل، والله أعلم-: في عبد له بنت حرة. قال: هو وليها، وفي أثر: إن زوج ابنته وجاز الزوج بها لم يفرق بينهما، ولا يؤمر بذلك.

مسألة: قال أبو إسحاق: ولا يجوز أن يكون الذمي وليا للموحدة إلا في خصلة واحدة، وهو أن تكون له أمه ع أم مسلمة، فيتزوجها من مسلم.

٢٤٬٢٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.