قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٤٩

بقدر ما ترث من الزوج من ماله، يغرمه الوكيل لها، فإن كان على الزوج حقوق تحيط بماله لم يكن على الوكيل لها غرم؛ لأنّ مال الزوج يستحقه الغرماء دون الورثة، والله أعلم.

مسألة: ومن وكل وكيلا في تزويج أخته، أللوكيل أن يزوجها زوجا بعد زوج، ولم يجعل الوكالة مطلقة، ولم يسم زوجا معروفا؟

الجواب في ذلك اختلاف: قول: يجوز له أن يزوجها زوجا بعد زوج بتلك الوكالة ما لم يرجع عليه من وكله. وقول: لا يجوز له أن يزوجها إلا مرة واحدة، وهذا القول عندي أحوط وأشيق إلى النفس، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع جوابات أبي سعيد: وسألته عن الصبي إذا أراد أن يوكل رجلا في تزويج من هو وليه، فقال له الذي يوكله: قد جعلتني وكيلك في تزويج فلانة أزوجها فلانا هذا؟ فقال: نعم، هل تكون هذه وكالة منه له؟ قال: معي أنّ إقرار بالوكالة.

قلت له: فإقرار الصبي بالوكالة على مثل هذا هو عندك مثل وكالته، أن لو وكل إذا كان ممن يجوز تزويجه؟ قال أقول إن القول قد مضى في ذلك.

قلت له: فعندك القول في ذلك مثل وكالته، إن لو وكل إذا كان ممن يجوز تزويجه؟ قال لا فرق معي في ذلك.

مسألة: وسألته عن صبي أراد أن يزوج أمه أو غيرها ممن يجوز تزويجه أو يوكل في ذلك، فقال أحد الشهود: قد جعلت فلانا هذا وكيلك في تزويج أمك أو أختك فلانة؟ قال: نعم، هل تكون هذه وكالة ثابتة بهذا، ولو لم يقل الوكيل قد قبلت؟ قال: معي أنّه إقرار بالوكالة، والإقرار جائز على ثبوت ما يزاد به عندي

٢٤٬٢٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.