الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٥٧قلت له: أرأيت إن كان أخا أو عما أو ابن عم؟ فقال: لا، إلا أن تطيب نفس المرأة.
مسألة: وقيل في رجل طلب إليه تزويج امرأة هو وليها، فارتشى من الزوج على أن يزوجها؛ فقيل: إن ذلك الذي ارتشاه للمرأة.
وقال أبو الحواري: إن كان أنقصها من صداقها شيئا فهو لها، وإن لم ينقصها فهو للزوج، وإن كان ارتشى من الزوجة؛ فهو لها، أنقصها أو لم ينقصها.
مسألة: وإذا طلبت المرأة إلى وليها أن يزوجها، فأبى أن يزوجها بكفئها، حتى جعلت له على ذلك جعلا، أو أعطته على ذلك جعلا؛ إن ذلك حرام عليه، وعليه أن يرده عليها، فإن لم يرده عليها؛ فلها أن تأخذ ذلك من ماله سريرة حيث قدرت عليه، إذا احتجت عليه أن يرد ذلك عليها فأبى أن يرده. وقد قيل: إنه عليه أن يرد أيضا ما قبل من الزوج، على ذلك إن أبى أن يزوجه حتى أعطاه على ذلك؛ لأن ذلك أجر ليس له بجائز؛ لأن عليه أن يزوجها بما رضيت به، وليس له أن يأخذ على ذلك أجرا، فإن أخذ على ذلك أجرا كان عليه ذلك حراما؛ لأنه قد قيل في الأجر على اللازم: إنه ليس بثابت ولا جائز. وقال من قال: على الولي ردّ ذلك، إلا أن يكون أبا فإنه ليس عليه رده إذا كان أبا للمرأة، وإنما يوجد في الآثار، فينظر في ذلك، ولا تأخذ به إلا أن يكون موافقا للحق.
مسألة: قال أبو سعيد ? في امرأة اشترطت على زوجها عند التزويج نفقة أولادها وهم من غيره؛ فمعي أنه يثبت عليه هذا الشرط إذا قبل به، إذا كانوا معروفين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.