قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٥٨

مسألة /38/ عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي ولي المرأة إذا قال: "لا أزوجها إلا أن يعطيني الزوج ذا وذا"، فأعطاه الزوج ما طلب رشوة له على تزويج المرأة، فلما زوجه أراد أن يأخذ منه، وقال: "إنما أعطيتك رشوة على التزويج، والرشوة لا تحل لك"، فأبى الولي عن رد ما أخذ، أيحكم عليه برده، كان أبا أو غير أب أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر المعنى لا اللفظ بعينه: في مثل هذا يجري الاختلاف؛ فقول مجمل: إنّ ما ارتشاه الوليّ فهو للمرأة من صداقها، ولا يرد على الزوج. وقال بعض: إن كان حين أرشى(1) الولي أنقص الزوج المرأة الصداق فهو للمرأة من صداقها، وإن لم ينقصها فهو مردود على الزوج. وفرق بعض بين الأب وسائر الأولياء، أثبت(2) الرشوة للأب على تزويج ابنته، ولم يشترطوا نقصان الصداق، وجعلوا ذلك من صداقها، والله أعلم.

مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: عن رجل خطب امرأة من والدها، فأبى الوالد أن يزوج ابنته إلا أن يعطيه شيئا من الدراهم، ولم يجعل الخاطب له ذلك، يثبت هذا أم لا؟ قال: إنّ هذا الشرط إذا كان صحيحا، وهو أن أزوجك على أن تعطيني كذا وكذا؛ فمختلف في هذا الشرط بين أهل العلم؛ فقول: هذا يثبت، ويكون من صداق المرأة زيادة فيه. وقول: يستحقه الأب. وأكثر القول: إن الأب لا يستحقه إذا كانت المرأة بالغة، وهي ابنته ابنة عاقلة؛ لأن الأب واجب عليه تزويج ابنته، ولا يجوز له أن يأخذ أجرا على أداء الواجب عليه. وقول: إن الأب يستحقه؛ لأن الأب إذا امتنع وأبى، جاز لمن دونه من /39/

(1) ث، ق: ارتشى.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: أتت.

٢٤٬٢٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.